ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
youyou17
youyou17
ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

حال الأتقياء ( الجزء الثاني ) Empty حال الأتقياء ( الجزء الثاني )

الجمعة 28 أغسطس 2009, 02:26
[size=21]حال الأتقياء ( الجزء الثاني )

الشهداء والمرابطون

إذا فزع الناس في يوم القيامة فإن الشهيد لا يفزع ، ففي سنن الترمذي وابن
ماجة عن المقدام بن معدي كرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
للشهيد عند الله ست خصال : يغفر له في أول دفعة ، ويرى مقعده من الجنة ،
ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار
، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من
الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقربائه " (1) .

والشاهد في الحديث أن الشهيد يأمن من الفزع الأكبر ، وهو فزع يوم القيامة
. ومثل الشهيد المرابط في سبيل الله ، فإنه إذا مات وهو مرابط أمَّنه الله
من الفزع الأكبر ، فقد روى الطبراني بإسناد صحيح عن أبي الدرداء عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " رباط يوم خير من صيام دهر ، ومن مات مرابطاً
في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر ، وغدي عليه برزقه ، وريح عليه من الجنة
، ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله " (2) .

ومن إكرام الله للشهيد يوم القيامة أن الله يبعثه وجرحه يتفجر دماً اللون
لون الدم ، والريح ريح المسك ، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، لا يُكلم أحد
في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله ، إلا جاء يوم القيامة اللون
لون الدم ، والريح ريح المسك " (3) .

وروى الترمذي والنسائي وأبو داود بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من قاتل في سبيل الله فواق (4) ناقة ،
فقد وجبت له الجنة ، ومن جرح جرحاً في سبيل الله ، أو نكب نكبة (5) ،
فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت ، لونها الزعفران ، وريحها المسك "
(6) .

قال ابن حجر : " قال العلماء : الحكمة في بعثه كذلك أن يكون معه شاهد بفضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى (7) .



الكاظمون الغيظ


كثيرة هي المواقف العصيبة التي يصيب العبد فيها الأذى ، وقد يكون مصدره
قريب أو صديق أو محسن إليه ، ولا شك أن الأذى مسموع أو المرئي أو المحسوس
الذي يصيبنا يسبب لنا ألماً في أعماقنا ، فتجيش نفوسنا بأنواع الانفعالات
التي تدعونا إلى المواجهة الحادة ، وضبط النفس في مثل هذه الأحوال لا
يملكه إلا أفذاذ الرجال .

إن الإسلام يعدُّ كظم الغيظ خلقاً إسلامياً راقياً يستحق صاحبه التكريم ،
فالجنة التي عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، وكظم الغيظ في مقدمة
صفات المتقين ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ
عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ
يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ
وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [آل عمران
: 133-134] .

وفي يوم القيامة يدعو رب العزة من كظم غيظه على رؤوس الخلائق ، ثم يخيره
في أي الحور العين شاء ، روى الترمذي وأبو داود عن سهل بن معاذ بن جبل عن
أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كظم غيظاً ، وهو يقدر
أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور
العين شاء " (حال الأتقياء ( الجزء الثاني ) Icon_cool .



عتق الرقاب المسلمة


من الأعمال الكريمة التي يتمكن صاحبها من اقتحام العقبات الكأداء في يوم
القيامة ، عتق الرقاب قال تعالى : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ - وَمَا
أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ) [البلد : 11-13] .

وقد ساق ابن كثير في تفسير هذه السورة النصوص الحديثية التي توضح هذه
الآيات قال الإمام أحمد : حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله يعني ابن
سعيد بن أبي هند ، عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل المعدنير ، عن سعيد بن
مرجانة ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب – أي عضو – منها إرباً منه من النار
حتى إنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج " .

فقال علي بن الحسين : أأنت سمعت هذا من أبي هريرة ؟ فقال سعيد : نعم .
فقال علي بن الحسين لغلام له أفره غلمانه : ادع مطرفاً ، فلما قام بين
يديه قال : اذهب فأنت حر لوجه الله ، وقد رواه البخاري ، ومسلم ، والترمذي
، والنسائي ، من طرق عن سعيد بن مرجانة به وعند مسلم أن هذا الغلام الذي
أعتقه علي بن الحسين زين العابدين كان قد أعطي فيه عشرة آلاف درهم .

وقال قتادة عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي نجيح
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أيما مسلم أعتق رجلاً
مسلماً ، فإن الله جاعل وفاء كل عظم من عظامه عظماً من عظام محرره من
النار ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وفاء كل عظم
من عظامها عظماً من النار " ، رواه ابن جرير ، هكذا ، وأبو نجيح هذا هو
عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه .

وقال الإمام أحمد : حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني بجير ابن سعد
عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة أنه حدثهم أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " من بنى مسجداً ليذكر الله فيه ، بنى الله له
بيتاً في الجنة . ومن أعتق نفساً مسلمة كانت فديته من جهنم ، ومن شاب شيبة
في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة ".

وقال أحمد : حدثنا الحكم بن نافع ، حدثنا حريز عن سليم بن عامر أن شرحبيل
بن السمط قال لعمرو بن عبسة : حدثنا حديثاً ليس فيه تزيد ولا نسيان . قال
عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أعتق رقبة مسلمة
كانت فكاكه من النار عضواً بعضو ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له
نوراً يوم القيامة ، ومن رمى بسهم فبلغ فأصاب أو أخطأ كان كمعتق رقبة من
بني إسماعيل " وروى أبو داود والنسائي بعضـه .

وقال أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا الفرج ، حدثنا لقمان عن أبي
أمامة عن عمرو بن عبسة السلمي قال : قلت له حدثنا حديثاً سمعته من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه انتقاص ولا وهم قال : سمعته يقول : " من
ولد له ثلاث أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله
الجنة بفضل رحمته إياهم ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم
القيامة ، ومن رمى بسهم في سبيل الله بلغ به العدو أصاب أو أخطأ كان له
كعدل رقبة ، ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من
النار ، ومن أنفق زوجين في سبيل الله فإن للجنة ثمانية أبواب يدخله الله
من أي باب شاء منها " وهذه أسانيد جيدة قوية ، ولله الحمد .

وقال أبو داود : حدثنا عيسى بن محمد الرملي ، حدثنا ضمرة عن ابن أبي عبلة
، عن الغريف بن عياش الديلمي ، قال : أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا له :
حدثنا حديثاً ليس فيه زيادة ولا نقصان ، فغضب وقال : إن أحدكم ليقرأ
ومصحفه معلق في بيته ، فيزيد وينقص ، قلنا : إنما أردنا حديثاً سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
في صاحب لنا قد أوجب – يعني النار – بالقتل ، فقال : " اعتقوا عنه ، يعتق
الله بكل عضو منه عضواً في النار " . وكذا رواه النسائي من حديث إبراهيم
بن أبي عبلة ، عن الغريف بن عياش الديلمي ، عن واثلة به .

وقال أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن قيس الجذامي ،
عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أعتق
رقبة مسلمة فهو فداؤه من النار " .

وحدثنا عبد الوهاب الخفاف ، عن سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن قيساً
الجذامي حدث عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من
أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار " تفرد به أحمد من هذا الوجه .

وقال الإمام أحمد : حدثنا يحي بن آدم وأبو أحمد ، قالا : حدثنا عيسى ابن
عبد الرحمن البجلي ، من بني بجيلة ، من بني سليم ، عن طلحة بن مصرف ، عن
عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، علمني عملاً يدخلني الجنة فقال
: " لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أعتق النسمة وفك الرقبة " .
فقال : يا رسول الله ، أوليستا بواحدة ؟ قال : " لا إن عتق النسمة أن
تنفرد بعتقها ، وفك الرقبة أن تعين في عتقها ، والمنحة الوكوف ، والفيء
على ذي الرحم الظالم ، فإن لم تطق ذلك ، فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ،
وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك ، فكف لسانك إلا من
الخير " (9) .


فضل المؤذنين


من الذين يظهر فضلهم يوم القيامة المؤذنون ، فهم أطول الناس أعناقاً في
ذلك اليوم، روى مسلم في صحيحه عن معاوية بن أبي سفيان قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم
القيامة " (10) . وطول العنق جمال ، ثم هو مناسب لما قاموا به من عمل حيث
كانوا يبلغون الناس بأصواتهم كلمات الأذان التي تعلن التوحيد وتدعو للصلاة
.

والمؤذن يشهد له في ذلك اليوم كل شيء سمع صوته عندما كان يرفع صوته
بالأذان في الدنيا ، روى البخاري في صحيحه أن أبا سعيد الخدري قال لعبد
الرحمن بن صعصعة : " إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو
باديتك فأذَّنت في الصلاة ، فارفع بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن
جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة " (11) .



الذين يشيبون في الإسلام


يكون الشيب نوراً لصاحبه إذا كان مسلماً في يوم القيامة ، كما صحت بذلك
الأحاديث ، ففي سنن الترمذي والنسائي عن كعب بن مرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : " من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة "
(12) .

وفي مسند أحمد وسنن الترمذي والنسائي وابن حبان عن عمرو بن عبسة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً
يوم القيامة " (13) .

وروى البيهقي في شعب الإيمان بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشيب نور المؤمن ، لا يشيب رجل شيبة في
الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة ، ورفع بها درجة " (14) . وللحديث شاهد
من حديث أبي هريرة مرفوعاً: " لا تنتفوا الشيب ، فإنه نور يوم القيامة ،
من شاب شيبة في الإسلام كانت له بكل شيبة حسنة ، ورفع بها درجة " رواه ابن
حبان بإسناد حسن (15) .

وروى ابن عدي والبيهقي في الشعب عن فضالة بن عبيد قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " الشيب نور في وجه المسلم ، فمن شاء فلينتف نوره " (16)
.

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى