ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

منتدى تربوي تعليمي ترفيهي لطلاب الثانوية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 سلسلة أخلاقنا 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youyou17



ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: سلسلة أخلاقنا 3   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 21:59

خلق الستر



والحمدلله رب العالمين...وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين...

كم هي البيوت التي تهدَّمت على أصحابها بسبب انفضاح سِترها وانكشاف
عوراتها!،
وكم هي المشكلات التي حدثت بين الناس لأنهم ترخَّصوا في الكلمة وأشاعوها!،

وكم هي الجراح التي أدمت القلوب لأن البعض لم يحفظوا أسرارًا ائتمنوا
عليها!،
وكم هي المآسي التي امتلأت بها حياة الناس نتيجة كشف السِّتر عنهم!.

الستر....خُلق عظيم حث عليه ديننا الحنيف وهو مدار حديثنا لهذا اليوم..

معنـى الســتـــر:

الستر هو إخفاء ما يظهر من زلات الناس وعيوبهم.

مكــانـة الســتــر:

* الستر من صفات الله سبحانه:

فالله سِتِّير يحب الستر، ويستر عباده في الدنيا والآخرة. قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ))يدنو أحدكم من ربه، حتى يضع كنفه عليه فيقول: أعملتَ
كذا وكذا؟ فيقول: نعم. ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم. فيقرره، ثم يقول:
إني سترتُ عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم ((البخاري

* الستر صفة الأنبياء والصالحين:

إن الستر صفة في الإنسان يحبها الله عز وجل وهي صفة يتحلى بها الأنبياء
والمرسلون ومن تابعهم بإحسان فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ))إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يُرى من جلده شئ
استحياء منه ((البخاري

* جعل الله جزاء الستر في الدنيا ستراً أعظم منه في الآخرة,
فإن
الله تعالى يستره في موقف هو أشد ما يكون احتياجا إلى الستر والعفو حين
تجتمع الخلائق للعرض والحساب، ففي الحديث ))ومن ستر مسلما ستره الله يوم
القيامة ((.البخاري

أنــواع الستـــر:

الستر له أنواع كثيرة، منها:

1- ستر العورات:

المسلم يستر عورته، ولا يكشفها لأحد لا يحل له أن يراها, قال النبي صلى
الله عليه وسلم ))لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة
المرأة ((رواه مسلم

2- الستر عند الاغتسال:

وقد قال صلى الله عليه وسلم ))إن الله -عز وجل- حيي ستير يحب الحياء
والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ((حديث صحيح

3- ستر أسرار الزوجية:

قال صلى الله عليه وسلم ))إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة
الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه ثم يَنْشُرُ سرها ((رواه مسلم

4- ستر الصدقة:

المسلم لا يبتغي بصدقته إلا وجه الله -سبحانه-، لذا فهو يسترها ويخفيها حتى
لا يراها أحد سوى الله عز وجل.

شـروط الســتـــر:

إذا أراد المسلم أن يستر أخاه، فإن هناك شروطًا لابد أن يراعيها عند ستره؛
حتى يحقق الستر الغرض المقصود منه، ومنها:
1- ألا يكون الستر وسيلة لإذلال المستور واستغلاله وتعييره بذنوبه.
2- ألا يمنع الستر من أداء الشهادة إذا طلبت، {ولا تكتموا الشهادة ومن
يكتمها فإنه آثم قلبه}
3- الستر مرهون برد المظالم، فإذا لم ترد فالساتر شريك للمستور عليه في
ضياع حق الغير.
4- إذا كان المستور ممن يُصِرُّ على الوقوع في المعصية، وممن يفسد في
الأرض، فهنا يجب عدم ستره حتى لا يترتب على الستر ضرر يجعله يتمادى في
المعصية.

ثمــرات الســـتــــر:

1- إن الستر يطفئ نار الفساد ويشيع المحبة في الناس.
2- ويورث الساتر سعادة وسترا في الدنيا والآخرة.
3- اتصاف صاحبه بالحصافة والحكمة والقدرة على الكتمان وهذا ما لا يتصف به
إلا الكبار.

كيفية التخلق بالســـتـــر:

1- استشعار فضل الستر، وأن الله يستر من ستر عبداً مذنباً.
2- بتطبيق خلق الإيثار, بأن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك.
3- تذكر عاقبة من تتبع عورة أخيه, فمن تجرأ على فضح أخيه تكفل الله بفضحه
وكشف ستره عنه.

سترنا الله وإياكم بستره, وأحاطنا بمزيد عنايته, ووفقنا لكل خير

ويتجدد اللقاء بكم قريباً بإذن الله



خلق الشـــورى



الحمد لله رب العالمين....والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين...
قديمًا قالوا: ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، وعلى الجانب الآخر
قالوا: من أُعجب برأيه ضل، وقالوا: من استبد برأيه كان من الصواب بعيدًا.
الشورى... خُلق عظيم من أخلاق الإسلام التي حثنا عليها وهي موضوع حديثنا
لهذا اليوم....

معنى الشـــورى:

الشورى هي أن يأخذ الإنسان برأي أصحاب العقول الراجحة والأفكار الصائبة،
ويستشيرهم حتى يتبين له الصواب فيتبعه، ويتضح له الخطأ فيجتنبه.
والشورى في الإسلام تكون في الأمور التي ليس فيها أمر من الله، أو أمر من
الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ إنه لا شورى مع وجود نص شرعي.

مكانة الشورى:

* جعل الله -تعالى- الشورى صفة من صفات المسلمين، وجعلها في منزلة الصلاة
والإنفاق، قال تعالى {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى
بينهم ومما رزقناهم ينفقون}

* الشورى خلق النبي صلى الله عليه وسلم.. ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان أحسن الناس رأيًا فضلاً عن كونه مؤيدًا بالوحي الإلهي إلا أنه دائم
المشاورة لأصحابه قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: ما رَأَيْتُ أحدًا قَطُّ
كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* والحكم في الإسلام يقوم على ثلاثة أركان أساسية، هي: العدل والمساواة
والشورى، مما يبين أن الشورى لها مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي.

ما هي صفات المستـــشــار؟


ينبغي للحازم أن يشاور في أمره ذا الرأي الناصح والعقل الراجح، وقد اشترطوا
لأهلية المستشار شروطًا خمسة هي:

1- عقلٌ كاملٌ، مع تجربة سالفة, قال بعضهم: شاور من جرب الأمور ؛ فإنه
يعطيك من رأيه ما دفع عليه غاليًا وأنت تأخذه مجانًا.

2- أن يكون ذا دين وتقى؛ فقد ورد في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما: من
أراد أمرًا فشاور فيه امرءًا مسلمًا وفقه الله لأرشد أموره.

3- أن يكون ناصحًا ودودًا؛ فإن النصح والمودة يُصدِّقان الفكرة ويخلصان
الرأي،قال القرطبي:وصفة المستشار في أمور الدنيا أن يكون عاقلا مجربا
وادَّا في المستشير.

4- أن يكون سليم الفكر من هم قاطع وغم شاغل، فإن من عارضت فكره شوائب
الهموم لا يسلم له رأي، ولا يستقيم له خاطر.

5- ألا يكون له في الأمر المستشار فيه غرضٌ يتابعه، ولا هوىً يساعده؛ فإن
الرأي إذا عارضه الهوى وجاذبته الأغراض فسد.

ثمـــرات الشــــــورى:

1- الذي يستشير الناس لا يندم أبدًا، والله -سبحانه- يوفقه للخير، ويهديه
إلى الصواب.
2- وبالشورى يستفيد الإنسان من تجارب غيره، ويشاركهم في عقولهم, وبذلك
يتجنب الخطأ والضرر، ويصبح دائمًا على صواب.
3- أن الشورى فيها تأليف للقلوب.
4- إن في الشورى تنسيق الجهود وتجميعها، والإفادة من الطاقات وعدم تبديدها.
5- من ثمار الشورى منع الظلم والفردية.
6- أن فيها إشاعة حرية الرأي.

الاستــخــــــارة:

وإذا كان المسلم يأخذ آراء العقلاء من الناس ويستشيرهم في أموره، فإن
الله -سبحانه- أقرب من نلجأ إليه حين تختلط علينا الأمور؛ فنطلب منه
الهداية والرشاد، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة، فإذا
أقدم المسلم على أمر فليصلِّ ركعتين، ثم يدعو الله بدعاء الاستخارة:

)اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسألك من فضلك
العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وأنت علام الغيوب.
اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر (ويذكر حاجته) خيرٌ لي في ديني ومعاشي
وعاقبة أمري فاقدره لـي، ويـسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا
الأمر (ويذكر حاجته) شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني،
واصرفني عنه، واقْدِرْ لي الخيرَ حيث كان ثم رضِّني به (البخاري

فعلى المسلم أن يحرص على تلك الصلاة ويستخير ربه في كل أموره.

وفق الله الجميع لما فيه الخير...وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

ويتجدد اللقاء بكم قريباً بإذن الباري جل جلاله..



خلق الصـــبر


الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين...

إن هذه الدنيا دار بلاء، والآخرة دار جزاء، فلا يسلم المؤمن في هذه الدار
الدنيا من المصائب،فمن فيها لم يصب بمصيبة؟!
وما أشد الحاجة إلى الصبر، لاسيما في هذه الأزمان التي اشتدت فيها الغربة،
وكثرت فيها الفتن، وصار القابض على دينه كالقابض على الجمر.

وحديثنا في هذا اليوم, عن هذا الخُلق العظيم, خُلــق الصبر...

ما هو الصبـــر؟

الصبر هو أن يلتزم الإنسان بما يأمره الله به فيؤديه كاملا، وأن يجتنب ما
ينهاه عنه، وأن يتقبل بنفس راضية ما يصيبه من مصائب وشدائد.
وقد عرفه بعضهم بأنه: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن
لطم، وشق الجيوب، ونحو ذلك.

فضيلة الصبر والصابرين:


* إن الله تعالى قد جعل للصابرين ما ليس لغيرهم؛ قال تعالى{وَبَشِّرِ
الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ
مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}

* والصابرون هم أهل الإمامة في الدين, قال تعالى{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ
أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا}

* والصــبر خلـــق الأنبيـــــــاء:
ضرب أنبياء الله - صلوات الله عليهم- أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى من
أجل الدعوة إلى الله.

* واسمع ماذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم قال هذا الخُلق الكريم:"من
يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر". صحيح الجامع

أنــواع الصبــــر:


الصبر أنواع كثيرة، منها:

1- الصبر على الطاعة:

فالمسلم يصبر على الطاعات؛ لأنها تحتاج إلى جهد وعزيمة لتأديتها .

2 - الصبر عن المعصية:

المسلم يقاوم المغريات التي تزين له المعصية، وهذا يحتاج إلى صبر عظيم.

3- الصبر على المصائب:

المسلم يصبر على ما يصيبه في ماله أو نفسه أوأهله, وقال الإمام علي: إن
صبرتَ جرى عليك القلم وأنتَ مأجور (لك أجر وثواب)، وإن جزعتَ جرى عليكَ
القلم وأنت مأزور (عليك وزر وذنب)

4- الصبر على أذى الناس:

قال صلى الله عليه وسلم : (المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم،
خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سلسلة أخلاقنا 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس :: المواد الأدبية :: التربية الاسلامية-
انتقل الى: