ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

منتدى تربوي تعليمي ترفيهي لطلاب الثانوية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التعريفُ بالقيَامة الكبرى وأسمائها مع الشرح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youyou17



ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: التعريفُ بالقيَامة الكبرى وأسمائها مع الشرح   الجمعة 28 أغسطس 2009, 02:30


التعريفُ بالقيَامة الكبرى
سيأتي يوم يبيد الحيُّ القيوم فيه الحياة والأحياء ، مصداقاً لقوله تعالى
: ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو
الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) [ الرحمن : 26- 27 ] ، ( كُلُّ شَيْءٍ
هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) [ القصص : 88 ] ، ثم يأتي وقت يعيد الله العباد
ويبعثهم ، فيوقفهم بين يديه ويحاسبهم على ما قدموه من أعمال ، وسيلاقي
العباد في هذا اليوم شيئاً عظيماً من الأهوال ، ولا ينجو من تلك الأهوال
إلا من أعدَّ لذلك اليوم عدته من الإيمان والعمل الصالح ، ويساق العباد في
ختام ذلك اليوم إلى دار القرار : الجنة أو النار .

هذا اليوم هو يوم القيامة .


أسمَاء يَوم القيَامَة

سمى الله ذلك اليوم الذي يحل فيه الدمار بهذا العالم ، ثم يعقبه فيه البعث
والنشور للجزاء والحساب بأسماء كثيرة ، وقد اعتنى جمع من أهل العلم بذكر
هذه الأسماء ، وقد عدها الغزالي والقرطبي فبلغت خمسين اسماً كما يقول ابن
حجر العسقلاني (1) .

وقد ساق القرطبي هذه الأسماء مفسراً لها ، ولكنه أخذ تفسيرها من كتاب (
سراج المريدين ) لابن العربي ، وربما زاد عليه شيئاً ما في الشرح والتفسير
(2) .

وقد عدَّها بعضهم من غير تفسير ، منهم ابن نجاح في كتابه (( سبيل الخيرات
)) ، وأبو حامد الغزالي في (( الإحياء )) وابن قتيبة في (( عيون الأخبار
)) (3) .

وسنقتصر في هذا الحديث على ذكر أشهر هذه الأسماء ، مع تعريف كل اسم تعريفاً مختصراً .

أشهر أسماء ذلك اليوم :

1- يوم القيامة : ورد هذا الاسم في سبعين آية من آيات الكتاب ، كقوله
تعالى : ( اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) [ النساء : 87 ] ، وقوله : (
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا
وَصُمًّا ) [ الإسراء : 97 ] ، وقوله : ( إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ
خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) [ الشورى : 45
] .

والقيامة في اللغة مصدر قام يقوم ، ودخلها التأنيث للمبالغة على عادة
العرب ، وسميت بذلك لما يقوم فيها من الأمور العظام التي بينتها النصوص .
ومن ذلك قيام الناس لرب العالمين .

2- اليوم الآخر : كقوله تعالى : ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ) [
البقرة : 177 ] ، وقال : ( ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ
يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) [ البقرة : 232 ] ، وقال : (
إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ
الآخِرِ ) [ التوبة : 18 ] .

وأحياناً يسميه بالآخرة أو الدار الآخرة ، كقوله : ( وَلَقَدِ
اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ
الصَّالِحِينَ ) [البقرة : 130 ] . وقوله : ( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ
اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ ) [ النساء
: 74 ] . وقوله : ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ
لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ) [ القصص : 83 ] ،
وقوله : ( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا
يَعْلَمُونَ ) [ا لعنكبوت : 64 ] .

وسمى ذلك اليوم باليوم الآخر ، لأنه اليوم الذي لا يوم بعده .

3- الساعة ، قال تعالى: ( وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ
الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )[الحجر : 85] ، وقال : ( إِنَّ السَّاعَةَ
ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ) [ طه : 15 ] ، وقال : ( يَا أَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
) [ الحج : 1 ] .

قال القرطبي : " والساعة كلمة يعبر بها في العربية عن جزء من الزمان غير
محدود ، وفي العرف على جزء من أربعة وعشرين جزءاً من يوم وليلة ، اللذين
هما أصل الأزمنة .. وحقيقة الإطلاق فيها أن الساعة بالألف واللام عبارة في
الحقيقة عن الوقت الذي أنت فيه، وهو المسمى بالآن ، وسميت به القيامة إما
لقربها ، فإن كل آت قريب . وإما أن تكون سميت بها تنبيهاً على ما فيها من
الكائنات العظام التي تصهر الجلود . وقيل : إنما سميت بالساعة لأنها تأتي
بغتة في ساعة .. " (4) .

4- يوم البعث : قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي
رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ... ) [ الحج
: 5 ] ، وقال : ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ
لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذا
يومُ البَعثِ ) [الروم : 56] .

قال ابن منظور : " البعث : الإحياء من الله تعالى للموتى ، وبعث الموتى نشرهم ليوم البعث " (5) .

5- يوم الخروج : قال تعالى : ( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) [ق: 42] وقال : ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ
الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ) [المعارج :
43] ، وقال : ( ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا
أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ) [ الروم : 25 ] .

سمي بذلك لأن العباد يخرجون فيه من قبورهم عندما ينفخ في الصور .

6- القارعة : قال تعالى : ( الْقَارِعَةُ - مَا الْقَارِعَةُ - وَمَا
أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ) [القارعة: 1-3] وقال : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ
وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ) [ الحاقة : 8 ] .

قال القرطبي : " سميت بذلك لأنها تقرع القلوب بأهوالها . يقال : قد أصابتهم قوارع الدهر ، أي : أهواله وشدائده ، قالت الخنساء :

تعرفني الدهر نهشاً وحزا ××× وأوجعني الدهر قرعاً وغمزا

أرادت أن الدهر بكبريات نوائبه وصغرياتها " (6) .

7- يوم الفصل : قال تعالى : ( هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ
بِهِ تُكَذِّبُونَ ) [ الصافات: 21 ] . وقال : ( هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ
جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ) [ المرسلات : 38 ] . وقال : ( إِنَّ
يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا ) [ النبأ : 17 ] .

سمي بذلك لأن الله يفصل فيه بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون ، وفيما
كانوا فيه يختصمون ، قال تعالى : ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ
بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) [
السجدة : 25 ] .

8- يوم الدين : قال تعالى : ( وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ -
يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ - وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ - وَمَا
أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ - ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ
- يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ
لِلَّهِ ) [ الانفطار : 14-19 ] . وقال : ( وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا
يَوْمُ الدِّينِ ) [ الصافات : 20 ] .

والدين في لغة العرب : الجزاء والحساب . قال الشاعر :

حصادك يوماً ما زرعت وإنما ××× يدان الفتى يوماً كما هو دائن
سمي بذلك لأنه الله يجزي العباد ويحاسبهم في ذلك اليوم .

9- الصاخة : قال تعالى : ( فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ ) [ عبس : 33 ] .

قال القرطبي : " قال عكرمة : الصاخة النفخة الأولى " والطامة النفخة
الثانية . قال الطبري : أحسبه من صخ فلان فلاناً إذا أصمه . قال ابن
العربي : الصاخة التي تورث الصمم ، وإنها المسمعة ، وهذا من بديع الفصاحة
حتى لقد قال بعض أحداث الأسنان حديثي الأزمان :

أصمَّ بك الناعي وإن كنت أسمعا

وقال آخر :

أصمَّني سيرهم أيام فرقتهم ××× فهل سمعتم بسير يورث الصمما

ولعمر الله إن صيحة القيامة مسمعة ، تصم عن الدنيا ، وتسمع أمور الآخرة "
(7) . وقال ابن كثير : " قال البغوي : الصاخّة يعني صيحة يوم القيامة ،
سميت بذلك لأنها تصخُّ الأسماع ، أي : تبالغ في إسماعها حتى تكاد تصمها "
( .

10- الطامة الكبرى : قال تعالى فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى )[النازعات : 34] .

سميت بذلك لأنها تطم على كل أمر هائل مفظع ، كما قال تعالى : ( وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ )[ القمر : 46 ] .

قال القرطبي : " الطامَّة الغالبة . من قولك : طمَّ الشيء إذا علا وغلب .
ولما كانت تغلب كل شيء كان لها هذا الاسم حقيقة دون كل شيء . قال الحسن :
الطامة : النفخة الثانية . وقيل : حين يسار أهل النار إلى النار " (9) .

11- يوم الحسرة : قال تعالى : ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ
قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) [ مريم :
39 ] .

سمي بذلك لشدة تحسر العباد في ذلك اليوم وتندمهم . أما الكفار فلعدم
إيمانهم ( حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا
حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا ) [ الأنعام : 31 ] ، واستمع إلى
تحسر الكفار عندما يحل بهم العذاب : ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى
علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ -
أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ -
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ
مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) [ الزمر : 56-58 ] .

وتبلغ الحسرة ذروتها بأهل الكفر عندما يتبرأ السادة والأتباع من متبوعيهم
( وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ
مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ
أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ
) [ البقرة : 167 ] .

ويتحسر المؤمنون في ذلك اليوم بسبب عدم استزادتهم من أعمال البر والتقوى .

12- الغاشية : قال تعالى : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ) [
الغاشية : 1 ] ، سميت بذلك لأنها تغشى الناس بأفزاعها وتغمهم ، ومن
معانيها أن الكفار تغشاهم النار ، وتحيط بهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم ،
كما قال تعالى : ( يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن
تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ) [ العنكبوت : 55 ] . وقال : ( لَهُم مِّن جَهَنَّمَ
مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ) [ الأعراف : 41 ] .

13- يوم الخلود : قال تعالى ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) [ق : 34] .

سمي ذلك اليوم بيوم الخلود لأن الناس يصيرون إلى دار الخلد ، فالكفار
مخلدون في النار ، والمؤمنون مخلدون في الجنان ، قال تعالى : (
وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ
النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [ البقرة : 39 ] ، وقال : ( وَأَمَّا
الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا
خَالِدُونَ ) [ آل عمران : 107 ] .

14- يوم الحساب : قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ
اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ) [ ص :
26 ] . وقال : ( وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن
كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ) [ غافر : 27 ] .

سمي بذلك اليوم بيوم الحساب ، لأن الله يحاسب فيه عباده ، قال القرطبي :

" معنى الحساب أن الله يعدِّد على الخلق أعمالهم من إحسان وإساءة ،
ويعدِّد عليهم نعمه ، ثم يقابل البعض بالبعض ، فما يشف منها على الآخر حكم
للمشفوف بحكمه الذي عينه للخير بالخير ، وللشرِّ بالشرِّ ، وجاء عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما منكم أحد إلا وسيكلمه الله ليس بينه
وبينه ترجمان ".

15- الواقعة : قال تعالى : ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ) [ الواقعة : 1
] ، قال ابن كثير :" سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها " (10) . وأصل وقع في
لغة العرب كان ووجد .

16- يوم الوعيد : قال تعالى : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ
الْوَعِيدِ ) [ق : 20] ، لأنه اليوم الذي أوعد به عباده . وحقيقة الوعيد
هو الخبر عن العقوبة عند المخالفة .

17- يوم الآزفة : قال تعالى : ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ
الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ) [ غافر : 18 ] ، سميت بذلك
لاقترابها ، كما قال تعالى : ( أَزِفَتْ الْآزِفَةُ -لَيْسَ لَهَا مِن
دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ) [ النجم : 57-58 ] . والساعة قريبة جداً . وكل
آت فهو قريب وإن بَعُد مداه . والساعة بعد ظهور علاماتها أكثر قرباً .

18- يوم الجمع : قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا
عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ
الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ) [ الشورى : 7 ] ، سميت بذلك ، لأن الله يجمع
فيه الناس جميعاً ، كما قال تعالى ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ
النَّاسُ ) [هود : 103].

19- الحاقة : قال تعالى : ( الْحَاقَّةُ - مَا الْحَاقَّةُ ) [ الحاقة :
1-2 ] ، سميت بذلك – كما يقول ابن كثير – لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد
(11) .

قال البخاري في صحيحه : " هي الحاقة لأن فيها الثواب وحواق الأمور . الحقة
والحاقة واحد " . وقال ابن حجر في شرحه لكلام البخاري : " هذا أخذه من
كلام الفراء. قال في معاني القرآن . الحاقة : القيامة . سميت بذلك لأن
فيها الثواب وحواقّ الأمور . ثم قال : الحقة والحاقة كلاهما بمعنى واحد .
قال الطبري : سميت الحاقة لأن تحقّ فيها . وهي كقولهم : ليلٌ قائم . وقال
غيره : سميت الحاقة لأنها أحقت لقوم الجنة ولقوم النار . وقيل : لأنها
تحاقق الكفار الذين خالفوا الأنبياء . يقال : حاققته فحققته ، أي : خاصمته
فخصمته . وقيل : لأنها حق لا شك فيه " (12) .

20- يوم التلاق : قال تعالى : ( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ
لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ) [ غافر : 15 ] .

قال ابن كثير : " قال ابن عباس : يلتقي فيه آدم وآخر ولده . وقال ابن زيد
: يلتقي فيه العباد . وقال قتادة والسدي وبلال بن سعد وسفيان بن عيينة :
يلتقي فيه أهل الأرض والسماء ، والخالق والخلق ، وقال ميمون بن مهران :
يلتقي فيه الظالم والمظلوم . وقد يقال : إن يوم التلاق يشمل هذا كله ،
ويشمل أن كل عامل سيلقى ما عمله من خير وشر كما قاله آخرون " (13) .

21- يوم التناد : قال تعالى حاكياً نصيحة مؤمن آل فرعون قومه : ( وَيَا
قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ )[غافر : 32] ، سمي
بذلك لكثرة ما يحصل من نداء في ذلك اليوم ، فكل إنسان يدعى باسمه للحساب
والجزاء ، وأصحاب الجنة ينادون أصحاب النار، وأصحاب النار ينادون أصحاب
الجنة ، وأهل الأعراف ينادون هؤلاء وهؤلاء .

22- يوم التغابن : قال تعالى : ( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ )[ التغابن : 9 ] .

سمي بذلك لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار ، إذ يدخل هؤلاء الجنة ، فيأخذون ما أعد الله لهم ، ويرثون نصيب الكفار من الجنة .
هذه هي أشهر أسماء يوم القيامة ، وقد أورد بعض العلماء أسماءً أخرى غير ما
ذكرناه، وهذه الأسماء أخذوها بطريق الاشتقاق بما ورد منصوصاً ، فقد سموه
بيوم الصدر أخذاً من قوله تعالى : ( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ
أَشْتَاتًا ) [ الزلزلة : 6 ] ، ويوم الجدال أخذاً من قوله تعالى : (
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا ) [ النحل : 111 ] .

وسموه بأسماء الأوصاف التي وصف الله بها ذلك اليوم ، فقالوا من أسمائه :
يوم عسير، ويوم عظيم ، ويوم مشهود ، ويوم عبوس قمطرير ، ويوم عقيم .

ومن الأسماء التي ذكروها غير ما تقدم : يوم المآب ، يوم العرض ، يوم
الخافضة الرافعة ، يوم القصاص ، يوم الجزاء ، يوم النفخة ، يوم الزلزلة ،
يوم الراجفة ، يوم الناقور، يوم التفرق ، يوم الصدع ، يوم البعثرة ، يوم
الندامة ، يوم الفرار .

ومنها أيضاً : يوم تبلى السرائر ، يوم لا تملك نفساً لنفس شيئاً ، يوم
يُدَعُّون إلى نار جهنم دَعّا ، يوم تشخص فيه الأبصار ، يوم لا ينفع
الظالمين معذرتهم ، يوم لا ينطقون ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، يوم لا
يكتمون الله حديثاً ، يوم لا مرد له من الله ، يوم لا بيع فيه ولا خلال ،
يوم لا ريب فيه .

وقد يضيف إليها بعض أهل العلم أسماء أخرى ، وقد يسمى الاسم بما يقاربه
ويماثله، قال القرطبي : " ولا يمتنع أن تسمى بأسماء غير ما ذكر بحسب
الأحوال الكائنة فيه من الازدحام والتضايق واختلاف الأقدام ، والخزي ،
والهوان ، والذل ، والافتقار ، والصَّغار، والانكسار ، ويوم الميقات ،
والمرصاد ، إلى غير ذلك من الأسماء " (14) .

السر في كثرة أسمائه :

يقول القرطبي : " وكل ما عظم شأنه تعددت صفاته ، وكثرت أسماؤه ، وهذا مهيع
كلام العرب ، ألا ترى أن السيف لما عظم عندهم موضعه ، وتأكد نفعه لديهم
وموقعه ، جمعوا له خمسمائة اسم ، وله نظائر .

فالقيامة لما عظم أمرها ، وكثرت أهوالها ، سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة ، ووصفها بأوصاف كثيرة " (15) .

--------------------------------


(1) فتح الباري : (11/396) .

(2) التذكرة للقرطبي : 233 .

(3) التذكرة : 232 .

(4) التذكرة للقرطبي : 216 .

(5) لسان العرب : مادة : ( ب ع ث ) (1/230) .

(6) التذكرة للقرطبي : 209 .

(7) تذكرة القرطبي : 227 .

( تفسير ابن كثير : (7/217) .

(9) تذكرة القرطبي : 227 .

(10) تفسير ابن كثير : 6/507 .

(11) تفسير ابن كثير : (7/99) .

(12) فتح الباري : (11/395) .

(13) تفسير ابن كثير : (6/130) .

(14) التذكرة : 233 .

(15) التذكرة : 214 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعريفُ بالقيَامة الكبرى وأسمائها مع الشرح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس :: منوعات :: الموسوعة الإسلامية-
انتقل الى: