ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

منتدى تربوي تعليمي ترفيهي لطلاب الثانوية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 إبراهيم قصتي بلا نهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youyou17



ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: إبراهيم قصتي بلا نهاية   الأربعاء 26 أغسطس 2009, 02:57


إبراهيم قصتي بلا نهاية

بينما هو في حضن أمه الدافئ.. يبتعد قليلاً ثم يعود إليه كلما أحس ببرودة
أطرافه.. عمره أربع سنوات.. بهجة العائلة وعبيرها.. هو نحلة في بستان..
تزيد من جماله تلك الضحكات عندما يطلقها كتغريد العصافير..

أم إبراهيم منشغلة في أعمال المنزل.. إبراهيم يقفز كالأرنب.. وبينما كانت
الأم تعد الغداء، انهمر المطر.. خرج إبراهيم يرقب القطرات كيف تسقط على
أشجار الحديقة.. خطوة.. ثم خطوة.. يصل إلى الباب الرئيس.. وعند الباب يجد
وردة جميلة منفردة.. يقطفها ليعطيها أمه.. وقبل أن يعود إلى الخلف إذ
بسيارة تقف.. سائقها شاب.. بجواره امرأة.. تنادي إبراهيم.. بيدها حلوى..
يتناول الحلوى تمسك بيده.. ترفعه لتقبله..تحمله بين أحضانها.. يدير الشاب
مقود السيارة ليطلقها كالبرق.. يصرخ إبراهيم أريد أمي.. أمي..

حل الظلام.. تغيرت القرية.. طريق طويل.. ثم في مكان عام يترك إبراهيم
وحيداً.. أمي.. أبي.. وبكاء حزين.. يدور بين المارة.. عيناه شاخصتان..
قلبه يخفق..

لماذا امتدت يد الغدر إلى إبراهيم هل للثأر أم لقصة يخفيها الزمن؟..

وفي ساعة متأخرة من الليل.. تعود نورة من عملها لتجده وحيداً بجوار أحد
المنازل.. ياه طفل.. كم هذه الأم مهملة.. قالتها نورة وهي متجهة نحو الباب
الذي بجانبه.. تطرق.. ثم تطرق.. يفتح رجل كبير في السن لتسأله عن الطفل
ويؤكد لها أنه لا أطفال لديه فزوجته ماتت منذ سنوات وتزوَّج أبناؤه وتركوه
وحيداً في هذا المنزل.. عادت نورة نحو الطفل وحملته بين أحضانها.. أين
تذهب به.. وبعد سلسلة من الأفكار.. اتصلت بمركز الشرطة.. وهناك يصحو
إبراهيم ليعاود البكاء والحنين.. أيام يقضيها في مركز التائهين.. يتحول
بعدها إلى بيت الطفل لرعاية الأيتام.. سنوات.. إبراهيم الآن في
الابتدائية.. لا يذكر من أمه إلا أحلاماً.. يغوص مع أقرانه في لعبهم.. ثم
يعود للأفكار.. تناديه المربية كلما لمحته يجلس منفرداً لتحتضنه لعلها
تعطيه شيئاً من حنان أمه المفقود.. إبراهيم الآن أبيض البشرة مشرئبٌ بحمرة
الورد.. أشقر الشعر.. عربي الملامح..

سنوات.. وما زال إبراهيم في دار الأيتام..

إبراهيم قصة طفل في الرابعة من عمره تقريباً أحضروه إلينا في مركز
التائهين في شعبان 2241هـ وهو لا يعرف من أمره إلا اسمه الذي ينطقه بصعوبة
عاش معنا أياماً حزينة رغم ما يتخللها من لعب ومرح في جنبات المركز نقل
بعدها إلى بيت الطفل لرعاية الأيتام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إبراهيم قصتي بلا نهاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس :: منوعات :: الموسوعة الإسلامية-
انتقل الى: