ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

منتدى تربوي تعليمي ترفيهي لطلاب الثانوية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أبو ذر الغفاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youyou17



ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: أبو ذر الغفاري   الثلاثاء 25 أغسطس 2009, 15:20


هو جندب بن جنادة من غفار ، قبيلة لها باع طويل في قطع الطريق ، فأهلها
مضرب الأمثال في السطو غير المشروع ، انهم حلفاء الليل ، والويل لمن يقع
في أيدي أحد من غفار ... ولكن شاء المولى أن ينير لهذه القبيلة دربها بدأ
من أبي ذر -رضي الله عنه- ، فهو ذو بصيرة ، و ممن يتألهون في الجاهلية
ويتمردون على عبادة الأصنام ، ويذهبون الى الايمان باله خالق عظيم ، فما
أن سمع عن الدين الجديد حتى شد الرحال الى مكة ...



اسلامه
ودخل أبو ذر -رضي الله عنه- مكة متنكرا ، يتسمع الى أخبار أهلها والدين
الجديد ، حتى وجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صباح أحد الأيام جالسا ،
فاقترب منه وقال Sad نعمت صباحا يا أخا العرب ) ... فأجاب الرسول Sad وعليك
السلام يا أخاه ) ... قال أبوذر Sad أنشدني مما تقول ) ... فأجاب الرسول Sad
ما هو بشعر فأنشدك ، ولكنه قرآن كريم ) ... قال أبوذر Sad اقرأ علي ) ...
فقرأ عليه وهو يصغي، ولم يمض غير وقت قليل حتى هتف أبو ذر Sad أشهد أن لا
اله الا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ... وسأله النبي -صلى الله
عليه وسلم- Sad ممن أنت يا أخا العرب ) ... فأجابه أبوذر Sad من غفار ) ...
وتألقت ابتسامة واسعة على فم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، واكتسى وجهه
بالدهشة والعجب ، وضحك أبو ذر فهو يعرف سر العجب في وجه الرسول الكريم ،
فهو من قبيلة غفار ... أفيجيء منهم اليوم من يسلم ؟! ... وقال الرسول -صلى
الله عليه وسلم- Sad ان الله يهدي من يشاء ) ... أسلم أبو ذر من فوره ،
وكان ترتيبه في المسلمين الخامس أو السادس ، فقد أسلم في الساعات الأولى
للاسلام ...

تمرده على الباطل
وكان أبو ذر -رضي الله عنه- يحمل طبيعة متمردة ، فتوجه للرسول -صلى الله
عليه وسلم- فور اسلامه بسؤال Sad يا رسول الله ، بم تأمرني ؟) ... فأجابه
الرسول Sad ترجع الى قومك حتى يبلغك أمري ) ... فقال أبو ذر Sad والذي نفسي
بيده لا أرجع حتى أصرخ بالاسلام في المسجد ) ... هنالك دخل المسجد الحرام
ونادى بأعلى صوته Sad أشهد أن لا اله الا الله ... وأشهد أن محمدا رسول
الله ) ... كانت هذه الصيحة أول صيحة تهز قريشا ، من رجل غريب ليس له في
مكة نسبا ولا حمى ، فأحاط به الكافرون وضربوه حتى صرعوه ، وأنقذه العباس
عم النبي بالحيلة فقد حذر الكافرين من قبيلته اذا علمت ، فقد تقطع عليهم
طريق تجارتهم ، لذا تركه المشركين ، ولا يكاد يمضي يوما آخر حتى يرى أبو
ذر -رضي الله عنه- امرأتين تطوفان بالصنمين ( أساف ونائلة ) وتدعوانهما ،
فيقف مسفها مهينا للصنمين ، فتصرخ المرأتان ، ويهرول الرجال اليهما ،
فيضربونه حتى يفقد وعيه ، ثم يفيق ليصيح -رضي الله عنه- مرة أخرى Sad أشهد
أن لا اله الا الله ... وأشهد أن محمدا رسول الله ) ...

اسلام غفار
ويعود -رضي الله عنه- الى قبيلته ، فيحدثهم عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- وعن الدين الجديد ، وما يدعو له من مكارم الأخلاق ، فيدخل قومه
بالاسلام ، ثم يتوجه الى قبيلة ( أسلم ) فيرشدها الى الحق وتسلم ، ومضت
الأيام وهاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى المدينة ، واذا بموكب كبير
يقبل على المدينة مكبرا ، فاذا هو أبو ذر -رضي الله عنه- أقبل ومعه قبيلتي
غفار و أسلم ، فازداد الرسول -صلى الله عليه وسلم- عجبا ودهشة ، ونظر
اليهم وقال Sad غفار غفر الله له ... وأسلم سالمها الله ) ... وأبو ذر كان
له تحية مباركة من الرسول الكريم حيث قال Sad ماأقلت الغبراء ، ولا أظلت
الخضراء ،أصدق لهجة من أبي ذر ) ...

غزوة تبوك
وفي غزوة تبوك سنة 9 هجري ، كانت أيام عسرة وقيظ ، خرج الرسول -صلى الله
عليه وسلم- وصحبه ، وكلما مشوا ازدادوا تعبا ومشقة ، فتلفت الرسول الكريم
فلم يجد أبا ذر فسأل عنه ، فأجابوه Sad لقد تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره )
... فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad دعوه ، فان يك فيه خير فسيلحقه
الله بكم ، وان يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه ) ... وفي الغداة ، وضع
المسلمون رحالهم ليستريحوا ، فأبصر أحدهم رجل يمشي وحده ، فأخبر الرسول
-صلى الله عليه وسلم- ، فقال الرسول Sad كن أبا ذر ) ... وأخذ الرجل
بالاقتراب فاذا هو أبو ذر -رضي الله عنه- يمشي صوب النبي -صلى الله عليه
وسلم- ، فلم يكد يراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى قال Sad يرحم الله
أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ) ...

وصية الرسول له
ألقى الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أبا ذر في يوم سؤال Sad يا أبا ذر ،
كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء ) ... فأجاب قائلا Sad اذا والذي
بعثك بالحق ، لأضربن بسيفي ) ... فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- (
أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ ... اصبر حتى تلقاني ) ... وحفظ أبو ذر وصية
الرسول الغالية فلن يحمل السيف بوجوه الأمراء الذين يثرون من مال الأمة ،
وانما سيحمل في الحق لسانه البتار ...

جهاده بلسانه
ومضى عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن بعده عهد أبو بكر وعمر -رضي
الله عنهما- ، في تفوق كامل على مغريات الحياة وفتنتها ، وجاء عصر عثمان
-رضي الله عنه- وبدأ يظهر التطلع الى مفاتن الدنيا ومغرياتها ، وتصبح
السلطة وسيلة للسيطرة والثراء والترف ، رأى أبو ذر ذلك فمد يده الى سيفه
ليواجه المجتمع الجديد ، لكن سرعان ما فطن الى وصية رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- :" وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ " ... فكان لابد هنا
من الكلمة الصادقة الأمينة ، فليس هناك أصدق من أبي ذر لهجة ، وخرج أبو ذر
الى معاقل السلطة والثروة معترضا على ضلالها ، وأصبح الراية التي يلتف
حولها الجماهير والكادحين ، وذاع صيته وهتافه يردده الناس أجمعين Sad بشر
الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم
يوم القيامة ) ...
وبدأ أبو ذر بالشام ، أكبر المعاقل سيطرة ورهبة ، هناك حيث معاوية بن أبي
سفيان وجد أبو ذر -رضي الله عنه- فقر وضيق في جانب ، وقصور وضياع في
الجانب الآخر ، فصاح بأعلى صوته Sad عجبت لمن لا يجد القوت في بيته ، كيف
لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ) ... ثم ذكر وصية الرسول -صلى الله عليه
وسلم- بوضع الأناة مكان الانقلاب ، فيعود الى منطق الاقناع والحجة ، ويعلم
الناس بأنهم جميعا سواسية كأسنان المشط ، جميعا شركاء بالرزق ، الى أن وقف
أمام معاوية يسائله كما أخبره الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غير خوف ولا
مداراة ، ويصيح به وبمن معه Sad أفأنتم الذين نزل القرآن على الرسول وهو
بين ظهرانيهم ؟؟) ... ويجيب عنهم Sad نعم أنتم الذين نزل فيكم القرآن ،
وشهدتم مع الرسول المشاهد)، ويعود بالسؤال Sad أولا تجدون في كتاب الله هذه
الآية :" ...
والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم
... يوم يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جباههم ، وجنوبهم ، وظهورهم ،
هذا ما كنزتم لأنفسكم ، فذوقوا ما كنتم تكنزون " ...
فيقول معاوية Sadلقد أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب ) ... فيصيح أبو ذر Sad
ل ... بل أنزلت لنا ولهم ) ... ويستشعر معاوية الخطر من أبي ذر فيرسل الى
الخليفة عثمان -رضي الله عنه- Sad ان أبا ذر قد أفسد الناس بالشام ) ...
فيكتب عثمان الى أبي ذر يستدعيه ، فيودع الشام ويعود الى المدينة ، ويقول
للخليفة بعد حوار طويل Sad لا حاجة لي في دالله يهديكم ) ... وطلب الاذن بالخروج
الى ( الربذة ) ... وهناك طالبه البعض برفع راية الثورة ضد الخليفة ولكنه
زجرهم قائلا Sad والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة ، أو جبل، لسمعت
وأطعت ، وصبرت واحتسبت ، ورأيت ذلك خيرا لي ) ...
فأبو ذر لا يريد الدنيا ، بل لا يتمنى الامارة لأصحاب رسول الله ليظلوا
روادا للهدى ... لقيه يوما أبو موسى الأشعري ففتح له ذراعيه يريد ضمه فقال
له أبو ذر Sad لست أخيك ، انما كنت أخيك قبل أن تكون واليا وأميرا ) ...
كما لقيه يوما أبو هريرة واحتضنه مرحبا ، فأزاحه عنه وقال Sad اليك عني ،
ألست الذي وليت الامارة ، فتطاولت في البنيان ، واتخذت لك ماشية وزرعا )
... وعرضت عليه امارة العراق فقال Sad لا والله ... لن تميلوا علي بدالله يهديكم
أبدا ) ...


اقتدائه بالرسول
عاش أبو ذر -رضي الله عنه- مقتديا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو يقول
Sad أوصاني خليلي بسبع ، أمرني بحب المساكين والدنو منهم ، وأمرني أن أنظر
الى من هو دوني ولا أنظر الى من هو فوقي ، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا ،
وأمرني أن أصل الرحم ، وأمرني أن أقول الحق ولو كان مرا ، وأمرني ألا أخاف
في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من : لاحول ولا قوة الا بالله ) ...
وعاش على هذه الوصية ، ويقول الامام علي - رضي الله عنه - Sad لم يبق اليوم
أحد لايبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ) ...
وكان يقول أبو ذر لمانعيه عن الفتوى Sad والذي نفسي بيده ، لو وضعتم السيف
فوق عنقي ، ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- قبل أن تحتزوا لأنفذتها ) ... ورآه صاحبه يوما يرتدي جلبابا قديما
فقال له Sad أليس لك ثوب غير هذا ؟ ... لقد رأيت معك منذ أيام ثوبين جديدين
؟) ... فأجابه أبو ذر Sad يا بن أخي ، لقد أعطيتهما من هو أحوج اليهما مني
) ... قال له Sad والله انك لمحتاج اليهما ) ... فأجاب أبو ذر Sad اللهم
غفرا انك لمعظم للدنيا ، ألست ترى علي هذه البردة ، ولي أخرى لصلاة
الجمعة، ولي عنزة أحلبها، وأتان أركبها، فأي نعمة أفضل مما نحن فيه؟) ...

وفاته
في ( الربذة ) جاءت سكرات الموت لأبي ذر الغفاري ، وبجواره زوجته تبكي ،
فيسألها Sad فيم البكاء والموت حق ؟) ... فتجيبه بأنها تبكي Sad لأنك تموت ،
وليس عندي ثوب يسعك كفنا !) ... فيبتسم ويطمئنها ويقول لها Sad لا تبكي ،
فاني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وأنا عنده في نفر من
أصحابه يقول :" ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض ، تشهده عصابة من المؤمنين
" ... وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية ، ولم يبق منهم
غيري ، وهأنذا بالفلاة أموت ، فراقبي الطريق فستطلع علينا عصابة من
المؤمنين ، فاني والله ما كذبت ولا كذبت ) ... وفاضت روحه الى الله ، وصدق
... فهذه جماعة مؤمنة تأتي وعلى رأسها عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- فما أن يرى وجه أبي ذر حتى تفيض عيناه بالدمع ويقول
Sad صدق رسول الله ، تمشي وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك ) ... وبدأ يقص
على صحبه قصة هذه العبارة التي قيلت في غزوة تبوك كما سبق ذكره ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أبو ذر الغفاري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس :: منوعات :: الموسوعة الإسلامية-
انتقل الى: