ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

منتدى تربوي تعليمي ترفيهي لطلاب الثانوية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 القائلون بفناء الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youyou17



ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: القائلون بفناء الجنة   الثلاثاء 25 أغسطس 2009, 02:48


القائلون بفناء الجنة

قال بفناء الجنة كما قال بفناء النار الجهم بن صفوان إمام المعطلة، وليس
له سلف قط، لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان ، ولا من أئمة
المسلمين ، و لا من أهل السنة ، وأنكره عليه عامة أهل السنة .

وأبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة قال بفناء حركات أهل الجنة والنار، بحيث
يصيرون إلى سكون دائم لا يقدر أحد منهم على حركة (1). وكل هذا باطل ، قال
شارح الطحاوية : " فأما أبدية الجنة، وأنها لا تفنى ولا تبيد، فهذا مما
يعلم بالضرورة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر به، قال تعالى: (
وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما
شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) [هود:108]، أي غير مقطوع، ولا ينافي ذلك قوله :
( إلا ما شاء ربك ) [ هود:108] " (2) وقد ذكر شارح الطحاوية اختلاف السلف
في هذا الاستثناء فقال: " واختلف السلف في هذا الاستثناء: فقيل : معناه
إلا مدة مكثهم في النار، وهذا يكون لمن دخل منهم إلى النار ثم أخرج منها،
لا لكلهم .وقيل: إلا مدة مقامهم في الموقف . وقيل : إلا مدة مقامهم في
القبور والموقف . وقيل: هو استثناء الرب ولا يفعله، كما تقول: والله
لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك، وأنت لا تراه، بل تجزم بضربه. وقيل: " إلا "
بمعنى الواو، وهذا على قول بعض النحاة، وهو ضعيف.وسيبويه يجعل إلا بمعنى
لكن ، فيكون الاستثناء منقطعاً ورجحه ابن جرير وقال : إن الله تعالى لا
خلف لوعده ، وقد وصل الاستثناء بقوله : ( عطاء غير مجذوذ ) [ هود:108]،
قالوا : ونظيره أن تقول : أسكنتك داري حولاً إلا ما شئت، أي سوى ما شئت،
ولكن ما شئت من الزيادة عليه . وقيل : الاستثناء لإعلامهم بأنهم – مع
خلودهم – في مشيئة الله ، لأنهم لا يخرجون عن مشيئته ، ولا ينافي ذلك
عزيمته وجزمه لهم بالخلود، كما في قوله تعالى : ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي
أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ) [ الإسراء:86]، وقوله تعالى :
( فإن يشأ الله يختم على قلبك ) [الشورى:24]، وقوله : (قل لو شاء الله ما
تلوته عليكم ولا أدراكم به ) [يونس:16]، ونظائره كثيرة، يخبر عباده سبحانه
أن الأمور كلها بمشيئته، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن.

وقيل : إن " ما " بمعنى " من " أي: إلا من شاء الله دخوله النار بذنوبه من السعداء . وقيل غير ذلك.

وعلى كل تقدير ، فهذا الاستثناء من المتشابه، وقوله: ( عطاء غير مجذوذ ) [
هود:108]. وكذلك قوله تعالى : ( إن هذا لرزقنا ما له من نفاد ) [ص:54].
وقوله : ( أكلها دائم وظلها ) [ الرعد:35].وقد أكد الله خلود أهل الجنة
بالتأبيد في عدة مواضع من القرآن، وأخبر أنهم ( لا يذوقون فيها الموت إلا
الموتة الأولى ) [الدخان:56].وهذا الاستثناء منقطع ، وإذا ضممته إلى
الاستثناء في قوله تعالى : (إلا ما شاء ربك ) [هود:108]، - تبين أن المراد
من الآيتين استثناء الوقت الذي لم يكونوا فيه في الجنة من مدة الخلود ،
كاستثناء الموتة الأولى من جملة الموت، فهذه موتة تقدمت على حياتهم
الأبدية، وذلك مفارقة للجنة تقدمت على خلودهم فيها ". (3)

--------------------------------

(1) راجع شرح الطحاوية: ص480 .

(2) شرح الطحاوية:481.

(3) شرح العقيدة الطحاوية: 481.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القائلون بفناء الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس :: منوعات :: الموسوعة الإسلامية-
انتقل الى: