ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

منتدى تربوي تعليمي ترفيهي لطلاب الثانوية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 عدد الأنبياء والطريق إلى معرفتهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youyou17



ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: عدد الأنبياء والطريق إلى معرفتهم   الإثنين 24 أغسطس 2009, 19:28

المطلب الأول

الأنبياء والرسل جمّ غفير

اقتضت حكمة الله – تعالى – في الأمم قبل هذه الأمّة أن يرسل في كلّ منها
نذيراً ، ولم يرسل رسولاً للبشرية كلّها إلاّ محمداً صلى الله عليه وسلم ،
واقتضى عدله ألاّ يعذب أحداً من الخلق إلاّ بعد أن تقوم عليه الحجة : (
وما كنَّا معذبين حتَّى نبعث رسولاً ) [الإسراء : 15] . من هنا كثر
الأنبياء والرسل في تاريخ البشرية كثرة هائلة ، قال تعالى : ( وإن من
أمَّةٍ إلاَّ خلا فيها نذيرٌ ) [ فاطر : 24 ] .

وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدّة الأنبياء والمرسلين ، فعن
أبي ذرّ قال: قلت : يا رسول الله ، كم المرسلون ؟ قال : " ثلاثمائة وبضعة
عشر جمّاً غفيراً " وقال مرة : " خمسة عشر " ، وفي رواية أبي أمامة ، قال
أبو ذر : قلت : يا رسول الله ، كم وفاء عدة الأنبياء ؟ قال : مائة ألف
وأربعة وعشرون ألفاً ، الرُّسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّاً غفيراً "
(1) .

من الأنبياء والرسل من لم يقصصهم الله علينا :

وهذا العدد الكبير للأنبياء والرسل يدلنا على أنَّ الذين نعرف أسماءهم من
الرسل والأنبياء قليل ، وأنَّ هناك أعداداً كثيرة لا نعرفها ، وقد صرّح
القرآن بذلك في أكثر من موضع ، قال تعالى : ( ورسلاً قد قصصناهم عليك من
قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك ) [ النساء : 164 ] ، وقال : ( ولقد أرسلنا
رسلاً من قبلك منهم مَّن قصصنا عليك ومنهم من لَّم نقصص عليك ) [ غافر :
78 ] .

فالذين أخبرنا الله بأسمائهم في كتابه أو أخبرنا بهم رسوله – صلى الله
عليه وسلم – لا يجوز أنّ نكذّبَ بهم ، ومع ذلك فنؤمن أنَّ لله رسلاً
وأنبياء لا نعلمهم .

المطلب الثاني

الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن

ذكر الله في كتابه خمسة وعشرين نبياً ورسولاً ، فذكر في مواضع متفرقة آدم
وهوداً وصالحاً وشعيباً وإسماعيل وإدريس وذا الكفل ومحمداً عليهم السلام .

قال تعالى : ( إنَّ الله اصطفى آدم ... ) [ آل عمران : 33 ] ، وقال : (
وإلى عادٍ أخاهم هوداً ) [ هود : 50 ] ، ( وإلى ثمود أخاهم صالحاً ) [ هود
: 61 ] ، ( وإلى مدين أخاهم شعيباً ) [ هود : 84 ] ، ( وإسماعيل وإدريس
وذا الكفل كلٌّ من الصَّابرين ) [ الأنبياء : 85 ] ( مُّحمَّدٌ رَّسول
الله ... ) [ الفتح : 29 ] .

وذكر ثمانية عشر منهم في موضع واحد في سورة الأنعام ( وتلك حجَّتنا
آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجاتٍ مَّن نشاء إنَّ ربَّك حكيم عليمٌ –
ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاًّ هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذُريَّته
داود وسليمان وأيُّوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين – وزكريَّا
ويحى وعيسى وإلياس كلٌّ من الصَّالحين – وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً
وكلاًّ فضَّلنا على العالمين ) [ الأنعام : 83-86 ] .

أربعة من العرب :

من هؤلاء الخمسة والعشرين أربعة من العرب ، فقد جاء في حديث أبي ذر في ذكر
الأنبياء والمرسلين : " منهم أربعة من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ،
ونبيك يا أبا ذر" (2) .

ويقال للعرب الذين كانوا قبل إسماعيل : العرب العاربة ، وأمّا العرب
المستعربة فهم من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل (3) ، وهود وصالح كانا من
العرب العاربة .

الأسباط :

الأنبياء الذين سبق ذكرهم مذكورون في القرآن بأسمائهم ، وهنا بعض الأنبياء
أشار القرآن إلى نبوتهم ، ولكننا لا نعرف أسماءهم ، وهم الأسباط ،
والأسباط هم أولاد يعقوب ، وقد كانوا اثني عشر رجلاً عرّفنا القرآن باسم
واحد منهم وهو يوسف ، والباقي وعددهم أحد عشر رجلاً لم يعرفنا الله
بأسمائهم ، ولكنه أخبرنا بأنّه أوحى إليهم ، قال تعالى : ( قولوا آمنَّا
بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب
والأسباط ) [ البقرة : 136 ] .

وقال : ( أم تقولون إنَّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى .. ) [ البقرة : 140 ] .

المطلب الثالث

أنبياء عرفناهم من السنّة

هناك أنبياء عرفناهم من السنة ، ولم ينصّ القرآن على أسمائهم ، وهم :

1- شيث :

يقول ابن كثير : " وكان نبيّاً بنصّ الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعاً أنّه أنزل عليه خمسون صحيفة " (4) .

2- يوشع بن نون :

روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " غزا نبيٌّ من
الأنبياء ، فقال لقومه : لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة ، وهو يريد أن
يبني بها ، ولمّا يبنِ ، ولا آخر قد بنى بنياناً ولما يرفع سقفها ، ولا
آخر قد اشترى غنماً أو خلفات وهو منتظر ولادها ، قال : فغزا ، فأدنى
للقرية حين صلاةِ العصر ، أو قريباً من ذلك ، فقال للشمس: أنت مأمورة ،
وأنا مأمور ، اللهمَّ احبسها عليَّ شيئاً ، فحسبت عليه حتى فتح الله عليه
" (5) .

والدليل على أنَّ هذا النبيّ هو يوشع قوله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ الشمس لم تحبس إلاّ ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " (6) .

المطلب الرابع

صالحون مشكوكٌ في نبوتهم

1- ذو القرنين :

ذكر الله خبر ذي القرنين في آخر سورة الكهف ، ومما أخبر الله به عنه أنه
خاطبه ( قلنا يا ذا القرنين إمَّا أن تعذب وإمَّا أن تتَّخذ فيهم حسناً )
[ الكهف : 86 ] .

فهل كان هذا الخطاب بواسطة نبيّ كان معه ، أو كان هو نبيّاً ؟ جزم الفخر
الرازي بنبوته (7) ، وقال ابن حجر : " وهذا مرويٌّ عن عبد الله بن عمرو ،
وعليه ظاهر القرآن " (Cool ومن الذين نفوا نبوته عليُّ بن أبي طالب (9) .

2- تبع :

ورد ذكر تبع في القرآن الكريم ، قال تعالى : ( أهم خير أم قوم تُبَّعٍ
والَّذين من قبلهم أهلكناهم إنَّهم كانوا مجرمين ) [ الدخان : 37 ] ، وقال
: ( كذَّبت قبلهم قوم نوحٍ وأصحاب الرَّس وثمود – وعادٌ وفرعون وإخوان
لوطٍ – وأصحاب الأيكة وقوم تُبَّعٍ كلٌّ كذَّب الرُّسل فحقَّ وعيد ) [ ق :
12-14 ] ، فهل كان نبيّاً مرسلاً إلى قومه فكذبوه فأهلكهم الله ؟ الله
أعلم بذلك .

الأفضل التوقف في أمر ذي القرنين وتُبّع :

والأفضل أن يتوقف في إثبات النبوة لهذين ، لأنه صحّ عن الرسول صلى الله
عليه وسلم أنه قال : " ما أدري أتُبّع نبيّاً أم لا ، وما أدري ذا القرين
نبياً أم لا " (10) . فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري ، فنحن
أحرى بأن لا ندري .

3- الخضر :

الخضر هو العبد الصالح الذي رحل إليه موسى ليطلب منه علماً ، وقد حدثنا الله عن خبرهما في سورة الكهف .

وسياق القصة يدلّ على نبوته من وجوه (11) :

أحدها : قوله تعالى : ( فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمةً من عندنا
وعلَّمناه من لَّدُنَّا علماً ) [ الكهف : 65 ] ، والأظهر أنّ هذه الرحمة
هي رحمة النبوة ، وهذا العلم هو ما يوحى إليه به من قبل الله .

الثاني : قول موسى له : ( هل أتَّبعك على أن تعلمن ممَّا عُلمت رُشداً –
قال إنَّك لن تستطيع معي صبراً – وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً – قال
ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصى لك أمراً – قال فإن اتَّبعتني فلا
تسألني عن شيءٍ حتَّى أُحدث لك منه ذكراً ) [ الكهف : 66-70 ] فلو كان غير
نبيّ لم يكون معصوماً ، ولم يكن لموسى – وهو نبيٌّ عظيم ، ورسول كريم ،
واجب العصمة – كبيرُ رغبةٍ ، ولا عظيم طلبة في علم وَليَّ غير واجب العصمة
، ولما عزم على الذهاب إليه ، والتفتيش عنه ، ولو أنَّه يمضي حقباً من
الزمان ، قيل : ثمانين سنة ، ثمَّ لما اجتمع به ، تواضع له ، وعظّمه ،
واتبعه في صورة مستفيد منه ، دلّ على أنه نبيٌّ مثله ، يوحى إليه كما يوحى
إليه ، وقد خصّ من العلوم اللدنيَّة والأسرار النبويَّة بما لم يطلع الله
عليه موسى الكليم ، نبيّ بني إسرائيل الكريم .

الثالث : أنّ الخضر أقدم على قتل ذلك الغلام ، وما ذاك إلا للوحي إليه من
الملك العلام ، وهذا دليل مستقلٌّ على نبوتَّه ، وبرهان ظاهر على عصمته
(12) ، لأنَّ الولي لا يجوز له الإقدام على قتل النفوس بمجرد ما يلقى في
خلده ، لأنَّ خاطره ليس بواجب العصمة ، إذ يجوز الخطأ عليه بالاتفاق ،
ولما أقدم الخضر على قتل ذلك الغلام الذي لم يبلغ الحلم علماً منه بأنّه
إذا بلغ يكفر ، ويحمل أبويه على الكفر لشّدة محبتهما له ، فيتابعانه عليه
، ففي قتله مصلحة عظيمة تربو على بقاء مهجته صيانة لأبويه عن الوقوع في
الكفر وعقوبته دلّ ذلك على نبوته وأنّه مؤيد من الله بعصمته .

الرابع : أنّه لمـَّا فسر الخضر تأويل تلك الأفاعيل لموسى ، ووضح له عن
حقيقة أمره وجلاَّه ، قال بعد ذلك كلّه : ( رحمةً من رَّبك وما فعلته عن
أمري ) [ الكهف : 82 ] ، يعني ما فعلته من تلقاء نفسي ، بل أمرت به ،
وأوحي إليّ فيه (13) .

المطلب الخامس

لا نثبت النبوة لأحد إلاّ بدليل

يذكر علماء التفسير والسير أسماء كثير من الأنبياء نقلاً عن بني إسرائيل ،
أو اعتماداً على أقوال لم تثبت صحتها ، فإن خالفت هذه النقول شيئاً مما
ثبت عندنا من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم رفضناها ، كقول
الذين قالوا : " إنَّ الرسل ثلاثة الذين أرسلوا إلى أصحاب القرية المذكورة
قصتهم في سورة يس كانوا من أتباع عيسى ، وأن جرجيس وخالد بن سنان كانا
نبيين بعد عيسى " (14) .

نردّ هذّا كله ، لأنَّه ثبت في الحديث الصحيح أنّه ليس بين عيسى ابن مريم
وبين رسولنا صلوات الله وسلامه عليهما نبيٌّ (15) . ، فالرسل المذكورون في
آية سورة يس إما رسل بعثوا قبل عيسى ، وهذا هو الراجح ، أو هم – كما يقول
بعض المفسرين – مبعوثون من قبل عيسى وهذا بعيد ، لأ، الله أخبر أنّه
مرسلهم ، والرسول عند الإطلاق ينصرف إلى الاصطلاح المعروف ، وما ورد من
أنَّ خالد بن سنان نبي عربي ضيعه قومه فهو حديث لا يصحُّ ، وهو مخالف
لحديث صحيح أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فيه أنَّ عدد الأنبياء الذين
من العرب أربعة (16) .

أما ما ورد عن بني إسرائيل من أخبار بتسمية بعض الأنبياء مما لا دليل عليه
من الكتاب والسنة ، فلا نكذَّبه ، ولا نصدّق به ، لأنَّ خبرهم يحتمل الصدق
والكذب .

--------------------------------

(1) عزاه التبريزي في مشكاة المصابيح : (3/122) إلى
أحمد في مسنده ، وقد حكم الألباني عليه بالصحة ، وقد أطال الشيخ الألباني
الكلام في تخريجه من كتب السنة ، وبيان أسانيده في كتب السنن وأقوال
العلماء فيه في ( سلسلة الصحيحة : ورقمها فيها (2668) وقال مجملاً القول
فيه : " وجملة القول : إن عدد الرسل المذكورين في حديث الترجمة صحيح لذاته
، وأن عدد الأنبياء المذكورين في أحد طرقه ، وفي حديث أبي ذر من ثلاث طرق
، فهو صحيح لغيره " وانظر الحديث في مسند أحمد برقم : (21546 ، 21552 ،
22288) طبعة مؤسسة الرسالة ، فقد حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط على طرقه
وأسانيده بالضعف .

(2) رواه ابن حبان في صحيحه : 2/76 (361) ، وقال الشيخ شعيب : إسناده ضعيف
جداً " صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان " طبعة مؤسسة الرسالة ، البداية
والنهاية : (1/120) .

(3) البداية والنهاية : (1/119-120) .

(4) البداية والنهاية : (1/99) .

(5) رواه البخاري : 3124 ، ومسلم : 1747 ، واللفظ لمسلم .

(6) قال ابن كثير في البداية والنهاية : (1/323) انفرد به أحمد من هذا
الوجه وهو على شرط البخاري . وهو في " مسند أحمد" 14/65(8315) طبعة مؤسسة
الرسالة .

(7) فتح الباري : (6/382) .

(Cool المصدر السابق .

(9) هذا الأثر أخرجه الحاكم عن علي ، وقال : سنده صحيح ، انظر فتح الباري : (6/382) .

(10) رواه الحاكم والبيهقي : ( انظر صحيح الجامع الصغير : (5/121) .

(11) ذكر هذه الوجوه ابن كثير في البداية والنهاية : (1/326) .

(12) ضلَّ أقوام من هذه الأمة إذ ينتكهون الحرمات ، ويرتكبون المنهيات ،
فإذا أنكر عليهم منكر ، قالوا : حقيقة الأمر الخافية غير المظهرة البائنة
، ويحتجون على ذلك بقصة الخضر ، وإفساده للسفينة ، وقتله للغلام ، وهذا
ضلال كبير ، يفتح باب الشر ولا يستطاع إغلاقه بعد ذلك ، والقول بنبوة
الخضر يغلق هذا الباب ، ثمَّ ليس لأحد من هذه الأمة أن يخالف الشريعة
الإسلامية ، فالحلال ما أحله الله ، والحرام ما حرّمه الله ، فمن رام خلاف
الشريعة عوقب معاقبة المخالف ، وإن زعم ما زعم . ومما ينبغي التنبيه إليه
أن موسى صاحب شريعة لم يكن له أن يخالفها ، ولذلك أنكر على الخضر قتله
الغلام ، لأنّه محرم في شريعته ، ومن هنا اختار فراقه ، والعودة إلى قومه .

(13) ذهب جمع كثير من العلماء إلى أن الخضر حي لم يمت ، وقد وردت في ذلك
أخبار كثيرة ، وقد فتح القول بحياته باباً للخرافة والدجل ، فأخذ كثير من
الناس يزعم أنّهم قابلوا الخضر ، وأنّه وصّاهم بوصايا ، وأمرهم بأوامر ،
ويروون في ذلك حكايات غريبة ، وأخباراً يأباها العقل السليم. وقد ذهب إلى
تضعيف هذه الأخبار جمع من كبار المحدثين منهم البخاري ، وابن دحية ، وابن
كثير ، وابن حجر العسقلاني ، وأقوى ما يردُّ به على هؤلاء القائلين بحياته
أنه لم يصح في ذلك حديث ، وأنو لو كان حياً لكان فرض عليه أن يأتي إلى
الرسول صلى الله عليه وسلم ويتابعه وينصره ، فقد أخذ الله العهد على
الأنبياء من قبل بالإيمان بمحمد ونصرته إذا أدركه زمانه ( وإذ أخذ الله
ميثاق النَّبيين لما آتيتكم من كتابٍ وحكمةٍ ثُمَّ جاءكم رسولٌ مصدقٌ لما
معكم لتؤمننَّ به ولتنصرنَّه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا
أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشَّاهدين ) [ آل عمران : 81 ] ، وقد
أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعه
. وقد سأل إبراهيم الحربي أحمد بن حنبل عن تعمير الخضر وإلياس ، وأنهما
باقيان يريان ويروى عنهما، فقال أحمد : من أحال على غائب لم ينصف منه ،
وما ألقى هذا إلا الشيطان . ( مجموع فتاوى شيخ الإسلام : 4/337 ) . وسُئل
البخاري عن الخضر وإلياس : هل هما في الأحياء ؟ فقال : كيف يكون هذا وقد
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على
وجه الأرض أحد"( مجموع فتاوى شيخ الإسلام : 4/337) . وقد أطال جماعة من
محققي العلماء في إيراد الأدلة المبطلة لهذه الخرافة ، منهم ابن كثير في
البداية والنهاية (1/326) والشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان
(4/184) ، وقد ألف ابن حجر العسقلاني رسالة في ذلك سمّاها : الزهر النضر
في نبأ الخضر ، وهي مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية : 2/195 .

(14) فتح الباري : (6/489) .

(15) حديث صحيح رواه البخاري : (3442) ومسلم : (2365) ونصه : " ليس بيني وبينه نبي " .

(16) رواه ابن حبان في صحيحه : 2/76(361)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عدد الأنبياء والطريق إلى معرفتهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس :: منوعات :: الموسوعة الإسلامية-
انتقل الى: