ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس

منتدى تربوي تعليمي ترفيهي لطلاب الثانوية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أصحاب الرس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youyou17



ذكر
عدد الرسائل : 2077
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: أصحاب الرس   الإثنين 24 أغسطس 2009, 18:36

قال الله تعالى في سورة الفرقان : " وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا * وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا " .

وقال تعالى في سورة ق : " كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود * وعاد
وفرعون وإخوان لوط * وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد " .

وهذا السياق والذي قبله ، يدل على أنهم أهلكوا ودمروا وتبروا ، وهو الهلاك .

وهذا يرد اختيار ابن جرير من أنهم أصحاب الأخدود الذين ذكروا في سورة
البروج ، لأن أولئك عند ابن إسحاق وجماعة كانوا بعد المسيح عليه السلام .
وفيه نظر أيضاً .

وروى ابن جرير قال : قال ابن عباس : أصحاب الرس أهل قرية من قرى ثمود .

وقد ذكر الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر في أول تاريخه ، عند ذكر بناء
دمشق ، عن تاريخ أبي القاسم عبدالله بن عبدالله بن جرداد وغيره ، أن أصحاب
الرس كانوا بحضور ، فبعث الله اليه نبياً يقال له حنظلة بن صفوان ، فكذبوه
وقتلوه ، فصال عاد بن عوص بن إرم . ابن سام بن نوح وولده من الرس . فنزل
الأحقاف . وأهلك الله أصحاب الرس وانتشروا في اليمن كلها ، وفشوا مع ذلك
في الأرض كلها ، حتى نزل جبرون بن سعد بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح
، وبني مدينتها ، وسماها جبرون ، وهي إرم ذأت العماد ، وليس أعمدة الحجارة
في موضع أكثر منها بدمشق ، فبعث الله هود بن عبد الله بن رباح بن خالد بن
الحلود بن عاد ، إلى عاد ، يعنى أولاد عاد بالأحقاف فكذبوه فأهلكهم الله
عز وجل .

فهذا يقتضي أن أصحاب الرس قبل عاد بدهور متطاولة فالله أعلم .

وروى ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن أبي عاصم ، عن أبيه عن شبيب بن بشر ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال : الرس بئر بأذربيجان . وقال الثوري عن أبي بكر
عن عكرمة قال : الرس بئر رسوا فيها نبيهم ، أي دفنوه فيها .

قال ابن جريج : قال عكرمة : أصحاب الرس بفلج وهم أصحاب يس . وقال قتادة : فلج من قرى اليمامة .

قلت : فإن كانوا أصحاب يس كما زعمه عكرمة ، فقد أهلكوا بعامة ، قال الله
تعالى في قصتهم : " إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون " وستأتي قصتهم
بعد هؤلاء .

وإن كانوا غيرهم ، وهو الظاهر ، فقد أهلكوا أيضاً وتبروا . وعلى كل تقدير فينافي ما ذكره ابن جرير .

وقد ذكر أبو بكر محمد بن الحسن النقاش : أن أصحاب الرس كانت لهم بئر
ترويهم وتكفي أرضهم جميعاً ، وكان لهم ملك عادل حسن السيرة . فلما مات
وجدوا عليه وجداً عظيماً ، فلما كان بعد أيام تصور لهم الشيطان في صورته
وقال : إني لم أمت ، ولكن تغيبت عنكم حتى أرى صنيعكم ، ففرحوا أشد الفرح ،
وأمر بضرب حجاب بينهم وبينه ، وأخبرهم أنه لا يموت أبداً ، فصدق به أكثرهم
، وافتتنوا به وعبدوه ، فبعث الله فيهم نبياً ، فأخبرهم أن هذا شيطان
يخاطبهم من وراء الحجاب ونهاهم عن عبادته ، وأمرهم بعبادة الله وحده لا
شريك له .

قال السهيلي ، وكان يوحي إليه في النوم ، وكان اسمه حنظلة بن صفوان ،
فعدوا عليه فقتلوه وألقوه في البئر ، فغار ماؤها وعطشوا بعد ريهم ، ويبست
أشجارهم وانقطعت ثمارهم ، وخربت ديارهم وتبدلوا بعد الأنس بالوحشة ، وبعد
الاجتماع بالفرقة ، وهلكوا عن آخرهم ، وسكن في مساكنهم الجن والوحوش ، فلا
يسمع ببقاعهم إلا عزيف الجن وزئير الأسود وصوت الضباع .

فأما ما رواه - أعني ابن جرير - عن محمد بن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق عن
محمد بن كعب القرظي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أول
الناس يدخلون الجنة يوم القيامة العبد الأسود " وذلك أن الله تعالى بعث
نبياً إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك العبد الأسود ، ثم إن
أهل القرية عدوا على النبي فحفروا له بئراً فألقوه فيها ثم أطبقوا عليه
بحجر أصم ، قال : فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره ، ثم يأتي بحطبه
فيبيعه ويشتري به طعاماً وشراباً ، ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك
الصخرة ويعينه الله عليها ويدلى إليه طعامه وشرابه ، ثم يردها كما كانت .

قال : فكان كذلك ما شاء الله أن يكون . ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان
يصنع ، فجمع حطبه وحزم حزمته وفرغ منها ، فلما أراد أن يحتملها وجد سنة
فاضطجع فنام ، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائماً . ثم إنه هب فتمطى
فتحول لشقه الآخر ، فاضطجع فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى . ثم إنه هب
واحتمل حزمته ولا يحسب أنه نام إلا ساعة من نهار ، فجاء إلى القرية فباع
حزمته ثم اشترى طعاماً وشراباً كما كان يصنع . ثم إنه ذهب إلى الحفيرة ،
إلى موضعها الذي كانت فيه ، يلتمسه فلم يجده وقد كان بدا لقومه فيه بداء ،
فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه .

قال : فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل ، فيقولون له ما ندري ؟ حتى
قبض الله النبي عليه السلام وهب الأسود من نومته بعد ذلك ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة " .

فإنه حديث مرسل ومثله فيه نظر . ولعل بسط قصته من كلام محمد بن كعب القرظي . . والله أعلم .

ثم قد رده ابن جرير نفسه ، وقال : لايجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب
الرس المذكورون في القرآن ، قال : لأن الله أخبر عن أصحاب الرس أنه أهلكهم
وهؤلاء قد بدا لهم فآمنوا بنبيهم . اللهم إلا أن يكون حدثت لهم أحداث
آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم . . والله أعلم .

ثم اختار أنهم أصحاب الأخدود وهو ضعيف ، لما تقدم ، ولما ذكر في قصة أصحاب
الأخدود حيث توعدوا بالعذاب في الآخرة ، إن لم يتوبوا ، ولم يذكر هلاكهم ،
وقد صرح بهذا أصحاب الرس . . والله تعالى أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أصحاب الرس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية ساردو عبد القادر برج بونعامة الونشريس :: منوعات :: الموسوعة الإسلامية-
انتقل الى: